الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
47
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
أحد شقّى العلم الإجمالي عن الأثر للعلم بصحّة الصّلاة الثّانية امّا بالوضوء الأوّل أو الثاني فتبقى قاعدة الفراغ المؤيدة باصالة البراءة بالنّسبة إلى الإتيان بالأولى سليمة عن المعارض نعم إعادة الأولى أيضا أولى وأحوط [ السابع عشر انّه لو اتى بالصّلوات الخمس بخمس وضوئات . . . ] السابع عشر انّه لو اتى بالصّلوات الخمس بخمس وضوئات ثمّ حصل له علما ان اجماليان أحدهما العلم الإجمالي بوقوع الخلل في أحد وضوءاته والأخر العلم اجمالا بصدور الحدث منه بعد أحد وضوءاته لزمه إعادة الصّلوات الخمس بأجمعها « 1 » فيما إذا انقضى وقت الجميع قضاء لحق العلم الإجمالي المنزل حاله منزلة حال من علم ببطلان جميع وضوءاته في لزوم اعادته خمس غايته انّه يقوم مقام إعادة الخمس إعادة ثنائية وثلثيّة ورباعيّة مرددة بين الظّهرين والعشاء ولا مجال « 2 » الطّهارة حتّى يجتزى بإعادة الصّلاة الأخيرة لأن الاستصحاب ان ثمّ فانّما يفيد بالنّسبة إلى العلم الإجمالي الثاني دون الأوّل إذ عليه لا علم بحصول الطّهارة حتّى تستصحب إلى خير الصلاة الأخيرة ولا أصل يغير عدم وقوع الخلل فيما عدى الأخير ثمّ لو ذهل ح وأعاد الخمس أو ما يقوم مقامها من الثلث قبل إعادة الوضوء فإن كان قد احدث حدثا آخر يقينا بعد الصّلاة الخامسة من الخمس الأوّل فلا شبهة في لزوم اعادته الخمس أو الثلث مرة أخرى بعد اسباغ الوضوء لقاعدة الشّغل وان لم يكن قد احدث حدثا آخر معلوما بعد خامسة الخمس الأوّل فقد يتوهّم انّه ليس عليه ح الّا الوضوء وإعادة الصّلاة الأخيرة فحسب لا لأصالة تأخّر الحدث والخلل ونحوها لما فيها من الابتلاء بالمعارض بل كأنّ الخلل إن كان في الوضوء الأوّل فالوضوءات الأربع والصّلوات التي بعدها صحيحة وقد اتى بالصّلاة الأولى مرّة أخرى بعد الوضوء الخامس المحكوم بصحّة وإن كان الخلل في الوضوء الثّانى فالوضوء الأوّل والثالث والرّابع والخامس صحاح وقد اتى بالصّلاة الثانية بعد الوضوء الخامس المحكوم بصحته وإن كان في الثالث فالوضوء الأوّل والثاني والرّابع والخامس صحاح وقد اتى بالصّلاة الثالثة في المرة الثانية بالوضوء الخامس المحكوم بصحّته وإن كان في الرّابع فالوضوء الأوّل والثاني والثالث والخامس صحاح وقد اتى بالرابعة بالوضوء الخامس وإن كان في الخامس فقد اتى بالأربع الأوّل بوضوءات صحيحة وقد اتى بالخامس بعد وضوء سادس مستقلّ فالعلم الإجمالي ينحل إلى فساد الصلاة الأخيرة وصحّة البواقي لكن التأمّل الصّادق يقضى بفساد التوهّم المذكور امّا اوّلا فلأنّ المتوهّم كانّه غفل عن العلم الإجمالي الثاني اعني صدور الحدث منه بعد أحد وضوءاته الموجب لجريان احتمال صدور الحدث بعد الوضوء الخامس الصّحيح الّذى لا خلل فيه فلا ينتفى العلم الإجمالي المنجّز عليه لزوم إعادة الخمس أو ما يقوم مقامها من الثلث إذ عليه تبطل خامسة الخمسة الأوّل وتمام الخمسة المتأخرة وامّا ثانيا فلأنّه لو انحصر العلم الإجمالي في وقوع الخلل في أحد وضوءاته لم يتم أيضا ما ذكره من معلوميّة فساد الأخيرة وصحّة الباقيات بل الأمر بالعكس لأنّ عدم لزوم إعادة ما عدى الأولى ظاهر لأن الخلل إن كان في الوضوء الأوّل فالأربعة المتأخرة بعدها تصحّ بالوضوء الثاني وإن كان فيما عدى الأوّل صحّت ما عدى الأولى من الصلوات بالوضوء الأوّل ومن هنا نقول انّ مقتضى القاعدة فيما لو علم بحدوث خلل في أحد وضوءاته هو عدم لزوم اعادته شيئا من الخمس أصلا لأنّ الخلل في الواقع إن كان فيما عدى الأوّل من وضوءاته كفى الوضوء الأوّل في صحّة جميع الخمس وحيث انّ وقوع الخلل
--> ( 1 ) لاستصحاب ( 2 ) هذا القيد انّما هو للإشارة إلى انّه إذا كان وقت إحداها باقيا لزمه اعادتها وجرى بالنسبة إلى الباقي قاعدة عدم العبرة بالشكّ بعد خروج الوقت منه دام ظله